create your own web page for free

تشارك التجارب

في هذه الصفحة ستتعرف على مشاريع أطباء بلا حدود التي اتخذت خطوات لإدماج الأشخاض من ذوي الإعاقة، ولدينا حتى الآن مثال من سوازيلاند، لكننا متحمسون جداً لنسمع منكم المزيد

سيلوموسا هلاتسواغو (يسار)، مستشار أطباء بلا حدود يتحدث بلغة الإشارة مع توليه (يمين) وهي مريضة ليست صماء مصابة بالسل المقاوم للأدوية، وذلك خلال جلسةٍ تدريبية على لغة الإشارة. توليه قد  شفيت من المرض ولكنها أرادت أن تتعلم لغة الإشارة لمساعدة المرضى الآخرين المصابين بالصمم في مجتمعها. عيادة ماتسافا في إقليم مانزيني في سوازيلاند.

إدماج الأشخاص الذين لديهم ضعف في السمع في أطباء بلا حدود في سوازيلاند، عيادة ماتسافا

حين واجه مشروع أطباء بلا حدود القائم في سوازيلاند نقصاً في السمع لدى 40 بالمئة من المرضى المصابين بالسل الملقاوم للأدوية نتيجةً للعلاج، استجاب المشروع من خلال توفير بيئة تدمج المرضى الذين يعانون من نقص في السمع. وقد حققت الفوائد طويلة الأمد لهذه الخطوات أثراً إيجابياً على إمكانية الحصول على الرعاية الصحية بشكل عام بالنسبة للصم في سوازيلاند

على الرغم من أن الخطوات التي اتخذها هذا المشروع تعتبر جهوداً ذات نطاق محدود أكثر من كونها جهوداً تركز على الإدماج بشكل أوسع كما نشجع عليه من خلال مشروع القدرة الاستثمارية التحويلية، إلا أن ثمة جوانب عدة تجعل من تجربتهم ذات أهمية بالغة كما هو واضح في النص أدناه. تابع القراءة للتعرف على كيفية تطوير هذا المشروع والدروس التي يمكن أن يقدمها 

Mobirise

استحداث مساحة دامجة للمرضى في مخيم برج البراجنة للاجئين

برج البراجنة هو مخيم للاجئين في جنوب بيروت بلبنان. أنشئ المخيم قبل نحو 70 عاماً من قبل رابطة جمعيات الصليب الأحمر كاستجابة لتدفق اللاجئين الفلسطينيين. ومن حينها تزايد عدد سكان المخيم بشكل مطرد مع وصول لاجئين من سوريا ومصر والعراق ومهاجرين لبنانيين. واليوم تعتبر منطقة برج البراجنة المنطقة الأكثر كثافة سكانية في بيروت، حيث يعيش أكثر من 18 ألف شخص في مساحة كيلومتر مربع واحد. وتقدم أطباء بلا حدود هناك رعاية الصحة النفسية والصحة الإنجابية إضافة إلى أنشطة التثقيف الصحي للمرضى الذين يواجهون تجارب صادمة أو ظروفاً معيشية صعبة وعوائق أمام الحصول على الخدمة الطبية. وتعتبر العوائق أمام الحصول على الرعاية الصحية في المخيم جسيمة بشكل خاص أمام ذوي الإعاقة، حيث يعاني الكثير من اللاجئين من أمراض مزمنة وحركة محدودة وإصابات ناجمة عن النزاعات، ومشاكل صحة نفسية. وللاستجابة لهذه الاحتياجات، اختارت أطباء بلا حدود إدماج ذوي الإعاقة كأحد الأهداف الاستراتيجية لبناء مركزها الأسري الجديد في برج البراجنة

الإعاقة السمعية الناتجة عن العلاج

في سوازيلاند

Mobirise

عاني الكثير من المرضى في عيادة ماتسافا، وهي عيادة شاملة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود توفر خدمات طبية متنوعة في سوازيلاند، من نقص في السمع نتيجة علاج السل المقاوم للأدوية. فالمرضى الذين كانوا سابقاً قادرين تماماً على السمع والتواصل بحرية، أصبحوا اليوم صماً بشكل جزئي أو أنهم فقدوا قدرتهم على السمع بشكل كامل

ورغم إعلامهم بوضوح حول الآثار الجانبية المحتملة، إلا أن المرضى لم يكونوا مستعدين لنقص السمع المفاجئ. ولم يقتصر الأمر على قيام المرضى المتضررين بعزل أنفسهم اجتماعياً عن أسرهم ومجتمعاتهم نتيجة لما أصابهم، إنما أصبح ذهابهم إلى العيادة الطبية يمثل مشكلة حيث أنهم لم يعودوا قادرين على التواصل مع الممرضين والأطباء 

الخطوات التي اتخذتها العيادة

بعد أن أدركت المنظمة للمشاكل التي تواجه المرضى، بدأت عيادة أطباء بلا حدود تدريباً بلغة الإشارة المستخدمة في سوازيلاند بهدف إعادة دمج المرضى في مجتمعهم وتحسين قدرتهم على التواصل مع كل من أسرهم وعمال الرعاية الصحية. استهدف التدريب المرضى وأسرهم وعمال الرعاية الصحية التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود في العيادة. وقامت المنظمة بغية إنجاح التدريب بالتواصل مع خبراء محليين بلغة الإشارة ووظفت مُعلّمَين من مدرسة لغة الإشارة في سوازيلاند لهما خبرة واسعة في دعم الصم وتعليم لغة الإشارة في المنطقة التي كانت تقدم فيها عيادة أطباء بلا حدود الخدمات الطبية

وقد تم تنفيذ دورتين تدريبيتين للمستوى الأساسي خلال مدة ستة أشهر، حيث شارك فيها ما مجموعه 12 مريضاً و12 فرداً من أفراد أسرهم إضافةً إلى 40 من أفراد الطاقم من مختلف أقسام العيادة من أخصائيي الدعم النفسي الاجتماعي والتمريض والمختبر والأطباء والمترجمين وغيرهم. وقد كان المرضى وأفراد الطاقم على حد سواء شغوفين بالتدريبات ومتحمسين جداً لتعلم مهارة جديدة، مما دفعهم إلى بذل أقصى جهودهم في تعلّم لغة الإشارة

نجح المرضى بفضل التدريبات في التفاعل والحديث مع بعضهم بعضاً. كما تمكن الطاقم السريري من التواصل مع المرضى بسهولة والتدخل بثقة وفقاً لاحتياجات المرضى. وبما أن المرضى تلقوا التدريبات برفقة أقارب لهم، فقد مكنهم هذا من التواصل في البيت مع الناس الذين يقضون معظم وقتهم معهم بعد أن يتموا علاج السل المقاوم للأدوية. وبهذا فإن المهارة الجديدة التي اكتسبوها جعلتهم ينتقلون من العزلة الاجتماعية التي كانوا قد وضعوا أنفسهم فيها بسبب عدم قدرتهم على التواصل، إلى التعبير والانفتاح بشكل أكبر 


Mobirise

لكن بفضل الانتقال إلى عقارين جديدين لا يلحقان الأذى بالسمع، بدأت تنخفض بسرعة أعداد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من التدريب 

الأثر الرئيسي على الإدماج

إلى جانب التأثير الإيجابي على نوعية الحياة والرعاية الصحية للمرضى المستهدفين بشكل أولي، يبقى أثر الخطوات التي اتخذتها منظمة أطباء بلا حدود في سوازيلاند مهماً من حيث قدرة المرضى الذين يعانون من نقص سمع في سوازيلاند في الحصول على الرعاية الصحية

وعلى غير المتوقع، فقد تم إعلام الصم بأن الطواقم اكتسبت مهارات لغة الإشارة في سوازيلاند، وهذا أدى إلى زيادة عدد المرضى الصم الذين يطلبون الرعاية في العيادة بخصوص خدمات غير متعلقة بالسل المقاوم للأدوية. وأبلغ هؤلاء المرضى طواقم أطباء بلا حدود بأنهم كانوا قد مروا بتجارب سيئة مع طواقم غير صبورة في مرافق الصحة العامة

وبفضل التدريب، أصبحت عيادة ماتسافا التي هي عيادة شاملة تقدم خدمات طبية متنوعة متاحةً أمام المرضى الصم

أهم الدروس المستقاة

• عادة ما تعمل مشاريع أطباء بلا حدود بأقصى طاقتها وتكون مشغولة جداً لتأمين احتياجات المرضى وغيرها من الأولويات. وغالباً ما لا تؤخذ احتياجات ذوي الإعاقة في الحسبان. لكن يمكن لمشاريع المنظمة أن تركز أكثر على ذوي الإعاقة إذ يمكن أن يُحرموا من الرعاية الصحية أو الحياة الاجتماعية نتيجةً لإعاقتهم

• يستغرق تعلم مهارة جديدة وقتاً ويتطلب الممارسة، ولهذا لا بد أن تكون الطواقم المشاركة متحمسة للتدريب. يشكل تعلم لغة الإشارة تحدياً ويتطلب المداومة والممارسة المستمرة، ولا يتمتع الجميع بالحماس ذاته لتحقيق ذلك

(كان حضور الطواقم والمرضى والأقارب في البداية كبيراً، لكن الأعداد بدأت تنخفض بمرور الوقت)

Mobirise

• أدى إشراك عمال الرعاية الصحية من جميع الأقسام في تدريبات لغة الإشارة إلى تسهيل حصول الصم على الخدمات الصحية
• ما كان التدريب ليحقق النجاح لولا مشاركة أقارب المرضى. وكان التدريب يهدف إلى تمكين التواصل مع الطواقم السريرية بهدف الرعاي الطبية، وكذلك إعادة دمج المرضى في أسرهم كي لا ينعزلوا على أنفسهم

يرتكز النص على تقرير من إعداد: فوندزيلي مسيبي، منسقة الرعاية النفسية الاجتماعية، وكيس كويس، المنسق الطبي في عيادة ماتسافا، أطباء بلا حدود في سوازيلاند

الأشكال المقاومة للأدوية من السل صعبة الشفاء وتتطلب برامج علاجية غير فعالة وطويلة ومؤلمة وسامة ومعقدة ومكلفة. تتضمن الأدوية الموصى بها اليوم عقارات تعطى حقناً (كانامايسين وأميكاسين وكابريومايسين). ويمكن لهذه العقارات أن تؤدي إلى نقص سمع غير عكوس بين ما قد يصل إلى 40 بالمئة من المرضى، إضافةً إلى الغثيان وآلام المفاصل والمشاكل الهضمية المعوية والذهان.

تشارك منظمة أطباء بلا حدود في أبحاث حول عقارين جديدين (بيداكيلين وديلامانيد) أقل سمية ولا يتسببان بنقص السمع. وتقوم فرق المنظمة العاملة في سوازيلاند حالياً بإعطاء العقارين، لكنهما لم يدخلا بعد في إطار العلاج القياسي. لكن المنظمة تدفع نحو توسيع اعتماد هذين العقارين.

مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع من منظمة أطباء بلا حدود

استحداث مساحة دامجة للمرضى في مخيم برج البراجنة للاجئين

برج البراجنة هو مخيم للاجئين في جنوب بيروت بلبنان. أنشئ المخيم قبل نحو 70 عاماً من قبل رابطة جمعيات الصليب الأحمر كاستجابة لتدفق اللاجئين الفلسطينيين. ومن حينها تزايد عدد سكان المخيم بشكل مطرد مع وصول لاجئين من سوريا ومصر والعراق ومهاجرين لبنانيين. واليوم تعتبر منطقة برج البراجنة المنطقة الأكثر كثافة سكانية في بيروت، حيث يعيش أكثر من 18 ألف شخص في مساحة كيلومتر مربع واح[1]. وتقدم أطباء بلا حدود هناك رعاية الصحة النفسية والصحة الإنجابية إضافة إلى أنشطة التثقيف الصحي للمرضى الذين يواجهون تجارب صادمة أو ظروفاً معيشية صعبة وعوائق أمام الحصول على الخدمة الطبية. وتعتبر العوائق أمام الحصول على الرعاية الصحية في المخيم جسيمة بشكل خاص أمام ذوي الإعاقة، حيث يعاني الكثير من اللاجئين من أمراض مزمنة وحركة محدودة وإصابات ناجمة عن النزاعات، ومشاكل صحة نفسية. وللاستجابة لهذه الاحتياجات، اختارت أطباء بلا حدود إدماج ذوي الإعاقة كأحد الأهداف الاستراتيجية لبناء مركزها الأسري الجديد في برج البراجنة. وأوضح كل من د. لورا رينشي، المسؤولة الطبية للمشروع، وهارالد لونفيك، منسق أعمال الإنشاء في مشروع جنوب بيروت، لماذا وكيف حدث هذا. 

Mobirise

سياق مليء بالتحديات

قد يكون التنقل في بيروت أمراً صعباً، فهناك أرصفة ضيقة مكسرة وسيارات مركونة في كل مكان وشوارع متسّخة وأسطح غير مستوية في المساحات الخضراء القليلة التي توجد في هذه المدينة، وكلها تحديات أمام من يستخدم الكراسي المتحركة في التنقل وكل من يواجه صعوبة في الحركة. يشار إلى أن الأبنية المجهزة لذوي الإعاقة نادرة في برج البراجنة، ويتعين على المرضى صعود الأدراج للوصول إلى عيادات أطباء بلا حدود العاملة في المخيم. كما أن العيادة المتخصصة في الأمراض المزمنة تقع في الطابق الرابع ويتعين أيضاً صعود الأدراج للوصول إليها، علماً أن معظم المرضى كبار في السن أو يعانون من صعوبة في الحركة، كما أن الأدراج تفتقر إلى الدرابزين باستثناء طابق واحد. تقع عيادتنا أيضاً بجانب مدرسة، ولهذا يعلق المرضى أحياناً بين جموع الطلاب، وهو ما يمثل تجربةً مرعبة لأي شخص يعاني من صعوبة في الحركة. 

مواجهة فتحت أعيننا على أمورٍ كثيرة

أحيلت أمرأة حامل من ذوي الإعاقة إلى أطباء بلا حدود. كانت قد تعرضت تلك المرأة قبل سنوات لحادث سيارة وأصيبت بالشلل الذي أقعدها منذ ذلك الحين وباتت تستخدم الكرسي المتحرك. سمعت بأن أطباء بلا حدود تقدم استشارات للحوامل في برج البراجنة لكنها كانت محرجة من المجيء إلى العيادة. الآن هي في شهرها التاسع وبحاجة ملحة إلى المساعدة المادية لوضع مولودها. تأزم وضعها جداً وكان قرارها في المجيء إلينا عبارة عن الملاذ الأخير. وقد قام أفراد وحدة حفظ النظام بحملها والصعود بها على الأدراج، كما اضطر المرضى المتواجدون في غرفة الانتظار إلى الوقوف أو إبعاد كراسيهم كي تمر. لكنها كانت تبكي من شدة الخجل حين وصلت إلى غرفة الاستشارات. وقد انفطرت قلوب الطواقم حين علموا أنها لم تسعَ للحصول على الرعاية مسبقاً لعدم قدرتها على الوصول إلى العيادة، ولمسوا الذلّ التي أحست به بدلاً من أن تفرح وهي في انتظار مولودها الجديد. 

Mobirise

تسهيلات مؤقتة في المشروع

غالباً ما تساعد طواقم عيادات أطباء بلا حدود العاملة في المخيم المرضى على صعود الأدراج، وكثيراً ما ينزل الأطباء والممرضون لأسفل المبنى كي يقابلوا المرضى خارجاً أو في سياراتهم أو في الطريق. وكان المشروع يقدم الرعاية لحوالي 50 مريضاً يعانون من صعوبات في الحركة، لكن رغم ذلك نجد بأن الطواقم قد اعتادت على الوضع القائم ولم تحاول الاستجابة للاحتياجات بإجراء تغييرات جذرية.


مراقبة الاحتياجات + استغلال الفرص = تحفيز عملية التغيير

"حين بدأ المشروع بعملية التخطيط للمركز الأسري الجديد الذي سيدمج خدمات الرعاية الصحية الجنسية الإنجابية ورعاية الأمومة ويركز على الارتقاء بخدمات رعاية الأمومة بالتحديد، رأيت أن ثمة فرصة لتعديل الهيكلية المعتمدة وإنشاء العيادة في الطابق الأرضي".

د. لورا رينشي، المسؤولة الطبية للمشروع

كانت الفكرة في البداية نقل عيادة النساء من مخيم شاتيلا القريب إلى برج البراجنة. وقد تصوّر الفريق بأن الانتقال سيكون سريعاً وسهلاً، لكن الأبنية المتوفرة لم ترقَ للشروط والمتطلبات، سواء على الصعيد الطبي أو على الصعيد اللوجستي، وقررنا تركيز جهودنا على ناحية الإنشاء، وكان الهدف من هذا الحفاظ على الجو الأسري واستقبال أكبر عدد ممكن من الناس.



"بصراحة، كي نقول عن نفسنا بأننا مركز أسري، لم يبدُ من الصواب ألا يستطيع ذوو الإعاقة دخول مبنانا أو أن يواجهوا مصاعب في ذلك. ومنذ أن بدأنا العمل على المشروع، فقد وضعنا من بين أولوياتنا أن نشمل ذوي الإعاقة".
هارالد لونفيك، منسق أعمال الإنشاء في مشروع جنوب بيروت


إعادة الهيكلة

كان لا بد من أن تتوفر جميع الخدمات في الطابق الأرضى كي تستطيع الطواقم الطبية تقديم المساعدة للمرضى ذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة ومعالجتهم بسرّية وبما يحفظ لهم كرامتهم. ولهذا فإن وجود غرفة متعددة الوظائف في الطابق الأرضي سيسمح بتحرك الطاقم لتقديم الخدمات المطلوبة للمرضى أياً كانت تلك الخدمات.

لكن هذا كان تحدياً هاماً في ظل طبيعة مخطط المبنى وضيق الغرف وتعدد الطوابق، وكان من الضروري إعادة هيكلة المنطقة المحيطة بغرفة الاستقبال والدرج كلياً. كما توجب توسيع المداخل والممرات المؤدية إلى الغرفة متعددة الوظائف والمراحيض، وكذلك صبّ المدخل بالإسمنت وتسويته على شكل منحدر يسمح بدخول مستخدمي الكراسي المتحركة.

Mobirise
Mobirise
Mobirise

المسألة تتمحور حول تعزيز الاهتمام والمراعاة بدلاً من زيادة النفقات

ينبغي التفكير بصورة مختلفة في إطار عملية الإنشاء وذلك للسماح لمستخدمي الكراسي المتحركة بالدخول. ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار كيفية تسوية الأرضيات وأبعاد الممرات والغرف، كما علينا أن نفكر في تدفق المرضى والمخطط العام للعيادة. وهذا يعني وجود حاجة أكبر للتغيير والتعديل وإيجاد حلول وسطى، لكن الأمر يستحق كل هذا دون شك. يشار إلى أن هذه العملية تجبر الفريق على التأني في كل قرار، وبالتالي تسمح باتخاذ قرارات من شأنها أن تخدم المرضى بشكل أفضل، سواء أكانوا من ذوي الإعاقة أم لا.

عوائق تزيل عوائق؟

باستثناء عملية التخطيط بحدّ ذاتها، لم يواجه المشروع أية عوائق حقيقية فيما يخص تعديل المركز لتلبية احتياجات ذوي الإعاقة. ويسهل القول بأن إدماج ذوي الإعاقة يتطلب مستوى كبيراً من الجهد والوقت والمال، أما في الواقع فهذا لا يصحّ بالضرورة. ففي مشروع جنوب بيروت، كانت التكاليف والجهود المطلوبة لا تكاد تذكر باستثناء المراعاة الإضافية التي تم توخيها في إطار عملية التخطيط.


"نأمل أن يرى الناس بمرور الوقت في مركزنا الأسري مساحةً آمنةً ترحب بهم وتفتح أبوابها للجميع. وعندما يرى الناس كيف أن من يواجهون تحديات شديدة في الحركة يمكنكهم بسهولة دخول العيادة والحصول على المساعدة، فإن هذا الأمر سيعود بنتيجة إيجابية. ونعتقد بأن هذا سيعزز من القبول الذي تحظى به أطباء بلا حدود بين الأهالي".
هارالد لونفيك


المركز الأسري يعمل الآن، وتضم الخدمات المقدمة كما في السابق خدمات الصحة الإنجابية والصحة النفسية والتثقيف الصحي وغيرها. ويبلغ عدد مرضى الأمراض غير المنقولة الحاليين من ذوي الإعاقات الحركية 72 مريضاً. كما يعمل قسم المتابعة الطبية في الغرفة التي في الطابق الأرضي يوماً في الأسبوع. وقد أبدى المرضى سعادة حيال إمكانية وصولهم للمركز وقدرتهم على رؤية عامل اجتماعي، أو اختصاصي نفسي، أو صيدلاني، وجميع هؤلاء يمكنهم تقديم دعم مباشر أو مشورة إن اقتضى الأمر، بدلاً من تمرير الأسئلة عن طريق أفراد أسرهم.

كما تدير أطباء بلا حدود في مشروع جنوب بيروت برنامج رعاية يرتكز على البيت موجه لمرضى الأمراض المزمنة. ويقدم الفريق كذلك استشارات للمعالجين المهنيين بخصوص تحسين القدرة على الحركة الوظيفية في المنازل أيضاً، كما يسعى إلى معالجة الإعاقات من زوايا مختلفة بهدف تعزيز القدرة على التنقل وإتاحة الخدمات للجميع.

شارك هذه الصفحة