free html5 templates

تشارك التجارب

في هذه الصفحة ستتعرف على مشاريع أطباء بلا حدود التي اتخذت خطوات لإدماج الأشخاض من ذوي الإعاقة، ولدينا حتى الآن مثال من سوازيلاند، لكننا متحمسون جداً لنسمع منكم المزيد

سيلوموسا هلاتسواغو (يسار)، مستشار أطباء بلا حدود يتحدث بلغة الإشارة مع توليه (يمين) وهي مريضة ليست صماء مصابة بالسل المقاوم للأدوية، وذلك خلال جلسةٍ تدريبية على لغة الإشارة. توليه قد  شفيت من المرض ولكنها أرادت أن تتعلم لغة الإشارة لمساعدة المرضى الآخرين المصابين بالصمم في مجتمعها. عيادة ماتسافا في إقليم مانزيني في سوازيلاند.

إدماج الأشخاص الذين لديهم ضعف في السمع في أطباء بلا حدود في سوازيلاند، عيادة ماتسافا

حين واجه مشروع أطباء بلا حدود القائم في سوازيلاند نقصاً في السمع لدى 40 بالمئة من المرضى المصابين بالسل الملقاوم للأدوية نتيجةً للعلاج، استجاب المشروع من خلال توفير بيئة تدمج المرضى الذين يعانون من نقص في السمع. وقد حققت الفوائد طويلة الأمد لهذه الخطوات أثراً إيجابياً على إمكانية الحصول على الرعاية الصحية بشكل عام بالنسبة للصم في سوازيلاند

على الرغم من أن الخطوات التي اتخذها هذا المشروع تعتبر جهوداً ذات نطاق محدود أكثر من كونها جهوداً تركز على الإدماج بشكل أوسع كما نشجع عليه من خلال مشروع القدرة الاستثمارية التحويلية، إلا أن ثمة جوانب عدة تجعل من تجربتهم ذات أهمية بالغة كما هو واضح في النص أدناه. تابع القراءة للتعرف على كيفية تطوير هذا المشروع والدروس التي يمكن أن يقدمها 

الإعاقة السمعية الناتجة عن العلاج

في سوازيلاند

Mobirise

عاني الكثير من المرضى في عيادة ماتسافا، وهي عيادة شاملة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود توفر خدمات طبية متنوعة في سوازيلاند، من نقص في السمع نتيجة علاج السل المقاوم للأدوية. فالمرضى الذين كانوا سابقاً قادرين تماماً على السمع والتواصل بحرية، أصبحوا اليوم صماً بشكل جزئي أو أنهم فقدوا قدرتهم على السمع بشكل كامل

ورغم إعلامهم بوضوح حول الآثار الجانبية المحتملة، إلا أن المرضى لم يكونوا مستعدين لنقص السمع المفاجئ. ولم يقتصر الأمر على قيام المرضى المتضررين بعزل أنفسهم اجتماعياً عن أسرهم ومجتمعاتهم نتيجة لما أصابهم، إنما أصبح ذهابهم إلى العيادة الطبية يمثل مشكلة حيث أنهم لم يعودوا قادرين على التواصل مع الممرضين والأطباء 

الخطوات التي اتخذتها العيادة

بعد أن أدركت المنظمة للمشاكل التي تواجه المرضى، بدأت عيادة أطباء بلا حدود تدريباً بلغة الإشارة المستخدمة في سوازيلاند بهدف إعادة دمج المرضى في مجتمعهم وتحسين قدرتهم على التواصل مع كل من أسرهم وعمال الرعاية الصحية. استهدف التدريب المرضى وأسرهم وعمال الرعاية الصحية التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود في العيادة. وقامت المنظمة بغية إنجاح التدريب بالتواصل مع خبراء محليين بلغة الإشارة ووظفت مُعلّمَين من مدرسة لغة الإشارة في سوازيلاند لهما خبرة واسعة في دعم الصم وتعليم لغة الإشارة في المنطقة التي كانت تقدم فيها عيادة أطباء بلا حدود الخدمات الطبية

وقد تم تنفيذ دورتين تدريبيتين للمستوى الأساسي خلال مدة ستة أشهر، حيث شارك فيها ما مجموعه 12 مريضاً و12 فرداً من أفراد أسرهم إضافةً إلى 40 من أفراد الطاقم من مختلف أقسام العيادة من أخصائيي الدعم النفسي الاجتماعي والتمريض والمختبر والأطباء والمترجمين وغيرهم. وقد كان المرضى وأفراد الطاقم على حد سواء شغوفين بالتدريبات ومتحمسين جداً لتعلم مهارة جديدة، مما دفعهم إلى بذل أقصى جهودهم في تعلّم لغة الإشارة

نجح المرضى بفضل التدريبات في التفاعل والحديث مع بعضهم بعضاً. كما تمكن الطاقم السريري من التواصل مع المرضى بسهولة والتدخل بثقة وفقاً لاحتياجات المرضى. وبما أن المرضى تلقوا التدريبات برفقة أقارب لهم، فقد مكنهم هذا من التواصل في البيت مع الناس الذين يقضون معظم وقتهم معهم بعد أن يتموا علاج السل المقاوم للأدوية. وبهذا فإن المهارة الجديدة التي اكتسبوها جعلتهم ينتقلون من العزلة الاجتماعية التي كانوا قد وضعوا أنفسهم فيها بسبب عدم قدرتهم على التواصل، إلى التعبير والانفتاح بشكل أكبر 


Mobirise

لكن بفضل الانتقال إلى عقارين جديدين لا يلحقان الأذى بالسمع، بدأت تنخفض بسرعة أعداد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من التدريب 

الأثر الرئيسي على الإدماج

إلى جانب التأثير الإيجابي على نوعية الحياة والرعاية الصحية للمرضى المستهدفين بشكل أولي، يبقى أثر الخطوات التي اتخذتها منظمة أطباء بلا حدود في سوازيلاند مهماً من حيث قدرة المرضى الذين يعانون من نقص سمع في سوازيلاند في الحصول على الرعاية الصحية

وعلى غير المتوقع، فقد تم إعلام الصم بأن الطواقم اكتسبت مهارات لغة الإشارة في سوازيلاند، وهذا أدى إلى زيادة عدد المرضى الصم الذين يطلبون الرعاية في العيادة بخصوص خدمات غير متعلقة بالسل المقاوم للأدوية. وأبلغ هؤلاء المرضى طواقم أطباء بلا حدود بأنهم كانوا قد مروا بتجارب سيئة مع طواقم غير صبورة في مرافق الصحة العامة

وبفضل التدريب، أصبحت عيادة ماتسافا التي هي عيادة شاملة تقدم خدمات طبية متنوعة متاحةً أمام المرضى الصم

أهم الدروس المستقاة

• عادة ما تعمل مشاريع أطباء بلا حدود بأقصى طاقتها وتكون مشغولة جداً لتأمين احتياجات المرضى وغيرها من الأولويات. وغالباً ما لا تؤخذ احتياجات ذوي الإعاقة في الحسبان. لكن يمكن لمشاريع المنظمة أن تركز أكثر على ذوي الإعاقة إذ يمكن أن يُحرموا من الرعاية الصحية أو الحياة الاجتماعية نتيجةً لإعاقتهم

• يستغرق تعلم مهارة جديدة وقتاً ويتطلب الممارسة، ولهذا لا بد أن تكون الطواقم المشاركة متحمسة للتدريب. يشكل تعلم لغة الإشارة تحدياً ويتطلب المداومة والممارسة المستمرة، ولا يتمتع الجميع بالحماس ذاته لتحقيق ذلك

(كان حضور الطواقم والمرضى والأقارب في البداية كبيراً، لكن الأعداد بدأت تنخفض بمرور الوقت)

Mobirise

• أدى إشراك عمال الرعاية الصحية من جميع الأقسام في تدريبات لغة الإشارة إلى تسهيل حصول الصم على الخدمات الصحية
• ما كان التدريب ليحقق النجاح لولا مشاركة أقارب المرضى. وكان التدريب يهدف إلى تمكين التواصل مع الطواقم السريرية بهدف الرعاي الطبية، وكذلك إعادة دمج المرضى في أسرهم كي لا ينعزلوا على أنفسهم

يرتكز النص على تقرير من إعداد: فوندزيلي مسيبي، منسقة الرعاية النفسية الاجتماعية، وكيس كويس، المنسق الطبي في عيادة ماتسافا، أطباء بلا حدود في سوازيلاند

الأشكال المقاومة للأدوية من السل صعبة الشفاء وتتطلب برامج علاجية غير فعالة وطويلة ومؤلمة وسامة ومعقدة ومكلفة. تتضمن الأدوية الموصى بها اليوم عقارات تعطى حقناً (كانامايسين وأميكاسين وكابريومايسين). ويمكن لهذه العقارات أن تؤدي إلى نقص سمع غير عكوس بين ما قد يصل إلى 40 بالمئة من المرضى، إضافةً إلى الغثيان وآلام المفاصل والمشاكل الهضمية المعوية والذهان.

تشارك منظمة أطباء بلا حدود في أبحاث حول عقارين جديدين (بيداكيلين وديلامانيد) أقل سمية ولا يتسببان بنقص السمع. وتقوم فرق المنظمة العاملة في سوازيلاند حالياً بإعطاء العقارين، لكنهما لم يدخلا بعد في إطار العلاج القياسي. لكن المنظمة تدفع نحو توسيع اعتماد هذين العقارين.

مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع من منظمة أطباء بلا حدود

شارك هذه الصفحة